الذهبي
225
سير أعلام النبلاء
حماد بن زيد : عن أيوب ، عن نافع ، أن معاوية بعث إلى ابن عمر بمئة ألف ، فلما أرا أن يبايع ليزيد ، قال : أرى ذاك أراد ، إن ديني عندي إذا لرخيص ( 1 ) . وقال محمد بن المنكدر : بويع يزيد ، فقال ابن عمر لما بلغه : إن كان خيرا رضينا ، وإن كان بلاء صبرنا ( 2 ) . ابن علية : عن ابن عون ، عن نافع ، قال : حلف معاوية على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلن ابن عمر ، يعني وكان ابن عمر بمكة . فجاء إليه عبد الله ابن صفوان ، فدخلا بيتا ، وكنت على الباب ، فجعل ابن صفوان يقول : أفتتركه حتى يقتلك ؟ ! والله لو لم يكن إلا أنا وأهل بيتي ، لقاتلته دونك . فقال : ألا أصير في حرم الله ؟ وسمعت نحيبه مرتين ، فلما دنا معاوية تلقاه ابن صفوان ، فقال : إيها ( 3 ) جئت لتقتل ابن عمر . قال : والله لا أقتله ( 4 ) . مسعر : عن أبي حصين : قال معاوية : من أحق بهذا الامر منا ؟ وابن عمر شاهد ، قال : فأردت أن أقول : أحق به منك من ضربك عليه وأباك ، فخفت الفساد ( 5 ) . معمر : عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه وابن طاووس ، عن عكرمة ابن خالد ، عن ابن عمر ، قال : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف ،
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " طبقات ابن سعد " 4 / 182 ، و " تاريخ الفسوي " 1 / 492 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 182 من طريقين ، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر . . ( 3 ) إيها : اسم فعل أمر بمعنى اسكت وكف . وقد تحرفت في المطبوع إلى " إنما " . ( 4 ) إسناده صحيح . وهو في " الطبقات " 4 / 183 ، وأخرجه أيضا من طريق ابن علية ، عن أيوب ، عن نافع . . ( 5 ) أخرجه ابن سعد 4 / 182 من طريق محمد بن عبد الله الأسدي بهذا الاسناد .